الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

344

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مات صلّى اللّه عليه وآله وعليه دين ، ومات الحسن عليه السّلام وعليه دين ، وقتل الحسين عليه السّلام وعليه دين . « ثم ورثهّ أهله » وممّن رجمه صلّى اللّه عليه وآله ما عز بن مالك ، فروى ( الكافي ) ( 1 ) : أنهّ أقرّ عند النبي صلّى اللّه عليه وآله بالزّنا ، فأمر به أن يرجم فهرب من الحفيرة ، فرماه الزبير بساق بعير فعقله فسقط ، فلحقه الناس فقتلوه ، ثم أخبروا النبي صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، فقال لهم : فهلّا تركتموه إذا هرب يذهب فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه ، أما لو كان عليّ حاضرا معكم لما ضللتم . « وقتل القاتل وورّث ميراثه أهله » هكذا في ( المصرية ( 2 ) وابن أبي الحديد ( 3 ) والخطية ) ولكن في ( ابن ميثم ) ( 4 ) : « وورّث أهله ميراثه » . « وقطع السارق - إلى - ولم يخرج أسماءهم من بين أهله » أي : الاسلام ، بل ورد انهّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن لعنهم ، ففي ( أسد الغابة ) ( 5 ) : كان رجل اسمه عبد اللّه يلقّب حمارا يضحك النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله جلده في الشراب ، فاتى به يوما فأمر به فجلد ، فقال رجل من القوم : اللّهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تلعنه ، فو اللّه ما علمت إلّا أنهّ يحب اللّه ورسوله . رد عليه السّلام على مذهبهم الباطل في تكفير مرتكب الكبائر ، استنادا إلى آيات مجملات بالسنّة المبيّنة ، قال ابن أبي الحديد ( 6 ) : استندوا إلى قوله تعالى في

--> ( 1 ) الكافي 7 : 185 - ح 5 . ( 2 ) الطبعة المصرية 2 : 11 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 112 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 3 : 133 . ( 5 ) أسد الغابة 2 : 45 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 114 .